الشيخ محمد هادي معرفة
83
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
الأعضاء لا يزيد حجمه عن حبّة فاصوليا بل أقلّ من ذلك . وفي الأُسبوع السابع والنصف وقد تكاملت الأعضاء تقريبا لا يزيد حجمه عن حبّة الفاصوليا أو الفول . وفي الأسبوع التاسع بعد انتهاء فترة الحميل ودخوله إلى مرحلة الجنين لا يزيد حجم الجنين عن ثلاثة سنتيمترات ، أي ما يزيد قليلًا عن البوصة . وفي الأُسبوع الحادي عشر يكون الشكل الإنساني مميّزا لدرجة لا يمكن أن يخطئها أحد ، وتبدأ في هذه الفترة الأعضاء التناسلية الخارجية في التمايز . وفي الأُسبوع الخامس عشر تستطيع الامّ أن تحسّ حركة وليدها بكلّ وضوح ، وتكون الأعضاء التناسلية الخارجية واضحة جدّا . العلقة هي الطور الثاني الذي تنتقل إليه النطفة ، ويبدأ العلوق منذ اليوم السابع ( منذ التلقيح ) عندما تلتصق الكرة الجرثومية بجدار الرحم ، وتمدّ الخلايا الخارجية الآكلة معاليق صغيرة متعدّدة لتلتقي بمثيلاتها الموجودة على الخلايا الطلائية في غشاء الرحم ، حتّى تتمكّن من الولوج إلى داخل الغشاء ، وتبدأ عندئذٍ تعلّقها بواسطة الخلايا المخلاوية الآكلة التي تتحوّل إلى الحملات المشيمية . . . وهي تمثّل تعلّق الكرة الجرثومية بجدار الرحم ! ثمّ إنّ الكرة الجرثومية تنقسم إلى كتلة خلايا خارجية آكلة وظيفتها العلوق بجدار الرحم وامتصاص الغذاء منه « وهي تشكّل 90 بالمائهمن مجموع خلايا الكرهالجرثومية » وكتلة خلايا داخلية « تشكّل 10 بالمائة من مجموع الكرة الجرثومية » وهذه الكتلة الداخلية يخلق الّله منها الجنين ، ويتعلّق الجنين بواسطة معلاق يربطه بالغشاء المشيمي « الكوريون » . فهناك إذا جملة تعلقات في هذه المرحلة ، تعلّق أوّلي بواسطة الحملات الدقيقة ، ثمّ تعلّق ثاني بواسطهالخلايا الآكلة ، ثمّ تعلّق ثالث بواسطة الحملات المشيمية ، ثمّ تعلّق رابع يربط بين الجنين الحقيقي وبين الغشاء المشيمي بواسطة المعلاق . ولاشكّ أنّ أهمّ ما يميّز هذه المرحلة هو هذا التعلّق . وأنّ وصف العلقة العالقة بجدار الرحم والمحاطة بالدم المتجمّد « المتخثّر » هو أدقّ وصف لهذه المرحلة .